نعم .. لا تمُت قبل ان تكون نداً



خليل موسى

عندما تكون الفكرة عن قضية وطن، سيحييها الوقت. غسان كنفاني فكرة بكل ما لديه من ذخيرة وطنية اكتنزها وأطلقها وهو فكرة ثائرة ومؤرقة لنوم العدو. 

ومع ارتقاء غسان كنفاني ارتقت افكاره اكثر ليصبح بامكان الاجيال المتعاقبة الذود عن قضيتها بكل ما أوتيت من ثقاقة و سلاح و عزيمة.

في هذه الأيام تصادف ذكرى استشهاد غسان كنفاني الكاتب والصحفي الفلسطيني الذي لم يؤسس مجلة الهدف وحسب انما أسس قلعة فكرية مدججة بكل انواع الصمود؛ قلعة دونها في كتب على اشكال ادبية متعددة ، منها الروائي والقصصي وحتى الشعر؛ وايضا رسوما لكل كتاب وكل قضية ، وهو الصحفي ومدرس المادة الفنية المتنقل بين عكا ودمشق والكويت وبيروت.

في 8 تموز سنة 1972 اراد الكيان التخلص من غسان كنفاني وكل ما لديه من افكار ثورية عرضها بطريقة تدخل كل بيت فلسطيني او عربي او بلد ترجم ما دونه غسان، فبدلا من ان يدمل هذه الافكار مع جسد كنفاني الذي عاش 36 عاما من المقاومة والعطاء؛ حوله ذلك الكيان رمزا دونما قصد منه؛ فمن لم يسمع حينها بالكاتب والصحفي وقلة هم؛ سمع بالشهيد وعرف من يكون وما أنتج؛ فانتشرت كتاباته المنتفضة غضبا على العدو قبل استشهاده لتكون صواعق تحرق ليله وتنكل بغطرسته بعد ارتقاء صاحب الفكرة الثورية هذه.


خيمة عن خيمة تفرق؛ ام سعد؛ ارض البرتقال الحزين ، عائد الى حيفا؛ وغيرها الكثير من مؤلفات الشهيد وكتاباته، كلها حولت مسار الحياة في القضية وضخت دماء الاستمرارية في الجريان داخل عروق وضمائر المثقفين والفدائيين.

“ما تبقى لكم” واحدة من اقوى ما دونه غسان؛ من شأنها العودة بالأجيال الفلسطينية لاقتباس فكرة العنوان؛ خاصة في ظل ما تشهده القضية من تآمر دولي وعربي لتصفيتها؛ وهنا التعويل على الشباب الفلسطيني الذي يسعى فعلا الى المواجهة والاشتباك.. بدليل قول الشاب الفلسطيني المخرج محمد ابو مطحنة لموقع قناة المنار ان المعول هو على ما يدور في رؤوس المثقفين الشباب امثاله عن فكر اشتباك مستمدة من حب القضية وافكار كنفاني.

جاء ذلك ضمن ندوة فكرية عن الشهيد غسان اليوم في المركز الثقافي العربي بأبو رمانة وسط العاصمة السورية نظمتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي صمم ورسم شعارها غسان كنفاني المنتمي من جيل التأسيس.

الكنفاني وضع هدفا.. تسلح بالقلم والفكرة، فكانت للفكرة روح تتجول بين الفلسطينيين تنهاهم عن التكاسل وتبعدهم عن المتخاذلين و تحضهم على مقاومة العدو ومواجهة المتآمرين؛ فاشلاء الكنفاني كتبت على جدران بيروت عناوين عريضة لفكرة المقاومة.. واكبر عناوينه “لا تمت قبل ان تكون ندا” .

المصدر: موقع المنار

عندما تكون الفكرة عن قضية وطن، سيحييها الوقت. غسان كنفاني فكرة بكل ما لديه من ذخيرة وطنية اكتنزها وأطلقها وهو فكرة ثائرة ومؤرقة لنوم العدو.