ماذا بعد حرب الناقلات ؟

ماذا بعد حرب الناقلات؟


يبدو ان الغرب والزعامات الغربية وعلى راسها امريكا وبريطانية العجوز لازالت لاتعي حجم الورطة التي اوقعوا انفسهم بها،فبعد ضرب المنشأت النفطية ‘‘السعودية’’ وتفجير الناقلتين الاماراتيتين .


ظن الكثير ان هذين الحدثين بمثابة رسالتين بالغتي المضمون من جانب محور المقاومة لمحور امريكا وحلفائها سيكون لها اثرها في تراجع القرار الامريكي باتجاه التعقل والخضوع لمنطق الحكمة ، باعتبار ان الخطر الذي ستجره الحرب كبير جدا واثره بالغ على المنطقة والعالم ، وكانت التصريحات بعد تلك الحادثتين تشير الى هذا الاتجاه .


الا ان الحوادث التي اعقبت ذلك الامر دلت على ان هذا المحور لايعرف منطق العقل ، وان هناك دوائر في هذا المحور تدفع بقوة باتجاه الحرب ، فجائت حادثة الطائرة المسيرة التي اسقطتها الدفاعات الجوية للجمهورية الاسلامية لتشكل صفعة قوية وضربة في الصميم ورسالة واضحة بعثتها الجمهورية الاسلامية لامريكا وحلفائها بان منطق القوة لاينحصر بعد الان في جهة واحدة ، وانما هناك جهات اخرى اصبحت تملك اسبابها ومقوماتها ولايمكن التغاضي عن ذلك او تجاهله.


جاءت حادثة الناقلة الايرانية التي احتجزتها القوات البريطانية في جبل طارق في مخالفة واضحة لكل قوانين الملاحة في المياه الدولية ، وقد سوقت اسبابا لتلك الحادثة لاتمت للمنطق بصلة ومبررات غير واقعية ويبدو ان هذه الاحادثة كانت اختبارا اخر واستفزازا جديدا للجمهورية الاسلامية ، وورقة جديدة يلعبها تحالف امريكا من اجل معرفة اوراق القوة واختبارها لدى الجمهورية الاسلامية ، وتحمل اهدافا اخرى مستقبلية لدى الامريكان وحلفائهم بدات بوادرها منذ يوم امس ، الا وهي اعادة انتشار القوات الامريكية في الخليج .


لقد جاء الرد الايراني حازما وقاطعا ولا تهاون فيه ، فبد التحذير الذي وجهته الجمهورية الاسلامية وعلى لسان قائد الثورة الاسلامية في 16 تموز بضرورة اطلاق سراح ناقلة النفط الايرانية والا سيكون هناك رد ، وان الرد سوف لايتاخر كثيرا.


وكعادة الطغات المستعمرين المغرورين لم يعي البريطانيون مضمون ماتشير الية هذه الرسالة فظل يتخبطون بغرورهم حتى جاء الرد مزلزلا قويا باحتجاز ناقلة نفط بريطانية من منطق العين بالعين ، وقد كانت هذه الصفعة الجديدة من القوة بحيث اصبح المحور الامريكي يتوسل التهدئة واحتواء الازمة والدعوة للسلام في هذه المنطقة الحيوية من العالم ، وجاء ارتفاع اسعار النفط كعامل اخر يخشاه الغربيون ويتحاشونه خاصة وان اقتصاديات اغلب دول الغرب تشهد تراجعا كبيرا في النمو وان ‘‘ارتفاع اسعار النفط ’’ ستزيد هذا التراجع .


ان موقف ‘‘الجمهورية الاسلامية’’ الحازم والقوي تجاه التحديات والمواقف الاستفزازية الغربية ورد الصفعة باقوى منها ، والصمود الكبير والمذهل في وجه العقوبات الاقتصادية جعلت الامريكان والبريطانيين في موقف لايحسدون عليه ، وجعلت هيبتهم في الحضيض بعد ان كانو يتربعون على عرش القوة والتفرد بها ، وقد صار واضحا لديهم ان هناك قوة اسلامية شرقية ستكون من الان وصاعدا سكينا في خاصرة المستعمرين وغصة في بلعومهم ولايمكن بعد الان ان يكون هناك دولة اسلامية لقمة سائغة يتم ابتلاعها الا بعد ان يحسب موقف الجمهورية الاسلامية ، الا من ارتضوا لانفسهم الذلة والمهانة وارتموا في احضان الامريكان ومهدوا الطريق امام الاسرائيلين للولوج الى العمق الاسلامي ، وهؤلاء ايضا هم من يدفع باتجاه الحرب والتمهيد لها وحيث سيكونون وقودها وما يشعرون.



المقالات التي تنشر في الموقع تعبر عن رأي أصحابها و لا تعبر عن رأي الوكالة بالضرورة

يبدو ان الغرب والزعامات الغربية وعلى راسها امريكا وبريطانية العجوز لازالت لاتعي حجم الورطة التي اوقعوا انفسهم بها،فبعد ضرب المنشأت النفطية السعودية وتفجير الناقلتين الاماراتيتين .