ما بين سهرة الخميس و ‘‘خطبة الجمعة’’ (‘‘فقراء في الدنيا لا يهم’’)

يوليو 09, 2019




‘‘بانيقيا نيوز’’

من الطبيعي أن يتبنى رجل دين ، وفي مكان و زمان مختصين بالدين ( منبر الجمعة و الخطبة الدينية – الخطبة الأولى ) خطاباً دينياً يرفع من شأن الآخرة ويقلل من شأن الدنيا ..



وهذا ديدن الكتاب العزيز في مواضع متعددة ( فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ ) ؛ لأنّ الناس غالباً لا يحتاجون الى التوصية بالدنيا فهم منكبون عليها يتقاتلون على متاعها ولكن يحتاجون الى التوصية بالآخرة لأنهم غافلون عنها ..


ومع ذلك فمنبر الجمعة لم يغفل عن أهمية تنظيم شؤون ( الدنيا ) التي فيها معايش الناس طيلة سنوات طويلة وخلال خطب الجمعة المتكررة وحتى في نفس الخطبة . 


ومع ذلك قطعوا كلامه حين قال ( ‘‘فقراء في الدنيا لا يهم’’ ) ولم يذكروا ما قبلها ( لا تكن فقيراً في الآخرة ) ولم يكملوا ما بعدها ( عندما تكون فقيراً في الآخرة فتلك الخسارة الأكبر ) . ولم يذكروا تفاصيل ‘‘الخطبة الثانية’’ المتعلقة بشؤون الناس في الدنيا .


السيد احمد الصافي في محافظة البصرة


واليوم و قد انبرى من لا حظ له من الدنيا ولا من الآخرة ليهمز ويلمز ‘‘منبر الجمعة’’ في كربلاء ومن خلفه المرجعية التي بح صوتها من المطالبة بإصلاح ما أفسده اهل الدنيا المتلبسون بثياب الآخرة نقول لهم ( اتقوا الله ) فعندما فشل أهل الدنيا قبل عام في ايصال ابسط مقومات الحياة الدنيا للناس وهو الماء تطوع السيد الصافي بمهمة ليست من اختصاصه ولا من واجباته ليصلح لأهل الدنيا شأناً من شؤونهم . 


ختاماً ليس من الممكن لأحد من اتباع سهرة الخميس أن يحلل أو يفهم أو يتقبل ‘‘خطبة الجمعة .’’

من الطبيعي أن يتبنى رجل دين ، وفي مكان وزمان مختصين بالدين ( منبر الجمعة والخطبة الدينية – الخطبة الأولى ) خطاباً دينياً يرفع من شأن الآخرة ويقلل من شأن الدنيا ..