"حزب الله" و"الحشد الشعبي" في مواجهة إسرائيل... سيناريوهات المواجهة




حذر خبراء من عمليات، قالوا إن إسرائيل تنفذها في الداخل اللبناني ضد "حزب الله" اللبناني، و"الحشد الشعبي" العراقي، وأنها يمكن أن تؤدي إلى اشتباكات مفتوحة الفترة المقبلة.

ولم يقتصر الأمر على تصريحات الخبراء، حيث اعتبر الرئيس اللبناني ميشال عون، أن الاعتدائين الإسرائيليين على الضاحية الجنوبية لبيروت، ومنطقة "قوسايا" في البقاع، بمثابة إعلان حرب، الذي يتيح للبنان اللجوء إلى حقه بالدفاع عن سيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.

ونقلت الرئاسة اللبنانية عن عون قوله خلال لقاء مع المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، يان كوبيتش "الاعتداءان يخالفان القرار 1701 وما يسري على لبنان يجب أن ينطبق على إسرائيل".

وجاءت التطورات الأخيرة في لبنان، عقب اعتداءات على معسكرات الحشد الشعبي في العراق على مدار الأيام الماضية.

وقال الجيش اللبناني، في بيان: "يوم 25 أغسطس/ آب، وأثناء خرق طائرتي استطلاع تابعتين للعدو الإسرائيلي الأجواء اللبنانية فوق منطقة معوض – حي ماضي في الضاحية الجنوبية لبيروت، سقطت الأولى أرضا، وانفجرت الثانية في الأجواء متسببة بأضرار مادية"، وذلك حسب الوكالة الوطنية للإعلام.

العجز الإسرائيلي 


قال المحلل السياسي اللبناني حسن حردان "إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يعاني من أزمة داخلية، ويواجه أمرين، أولهما أن إسرائيل تقف عاجزة عن شن الحرب، وتشعر بأن قوتها في الردع تراجعت كثيرا، نتيجة تنامي محور المقاومة وامتلاكه قدرات جديدة في مواجهة أي عدوان أو أي حرب إسرائيلية على أحد الأطراف.

أما النقطة الثانية تتعلق بالصراع الداخلي، والاتهامات بالفساد الموجهة له، وتراجع احتمالات أن يأتي على رأس الحكومة في الانتخابات المقبلة.

وأوضح أن رئيس الحكومة الإسرائيلية يسعى من خلال العمليات الأخيرة إلى استعادة قوة الردع الإسرائيلية وتغيير قواعد الاشتباك من جهة، وتوظيف ذلك في زيادة شعبيته في الداخل.

وتابع: "في المقابل سترد المقاومة على هذه العمليات، خاصة أن الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني حسن نصرالله، أكد أن الاعتداءات لن تمر دون رد، كما أن إسرائيل تدفع الحشد الشعبي العراقي، أيضا إلى الرد، وهو ما يعني أن إسرائيل تدفع إلى التصعيد في المنطقة.

واستطرد أن شروط الحرب الواسعة لا تتوفر في الوقت الراهن، خاصة أن إسرائيل لا تضمن الحرب في أي حرب قد تخوضها، وهو ما يمثل كارثة بالنسبة لها، خاصة أن دخول إسرائيل في الحرب تحتاج إلى دعم أمريكي، في حين أن واشنطن لا تريد الحرب ضد أي طرف من المقاومة في المنطقة، حيث ستنعكس بالخسارة على الجانبين.

عمليات مرتقبة


قال الكاتب السياسي وسيم بزي: "ليس هناك شك أن العدو الإسرائيلي بشخص نتانياهو حرك حجرا داميا على "رقعة شطرنج" تجسد الصراع المرير المندلع في المنطقة".


وأضاف "حديث نصرالله، بالأمس، واضح وجلي، ومن الواضح أن الحركة التالية ستكون اختبار بالغ القسوة لنتنياهو، وهو المستميت في مغامرة، ليس بحثا عن مصلحة كيانه، بقدر ما هي مصلحته شخصيا، في محاولته البحث عن حبل نجاة لانتخابات السابع عشر من سبتمبر/ أيلول".

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، اليوم الاثنين "أن الطرفين في امتحان عض أصابع قاسي، والرابح فيه هو الذي يستطيع ابتلاع الآخر دون أن يصرخ، وأن منطق التدحرج وارد جدا، خاصة أن "حزب الله" سيضرب بقوة وداخل الـ1701 والخط الأزرق، وسيصعب الخيارات على العدو، في مواجهة مفتوحة المدى على الجغرافيا الغرب آسيوية، وعلى ساحات متداخلة.

وتابع "حزب الله أدخل معادلة ردع طائرات العدو المسيرة كمقدمة لردع طيرانه، ولن يقبل إسقاط المعادلة العراقية، الجاري محاولة تكريسها كنموذج ومحاولة استنساخها لبنانيا". 

تهديد "حزب الله"


وفي وقت سابق كشف الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله أن "الهجوم الإسرائيلي السبت الماضي على إحدى ضواحي دمشق استهدف مركزا لحزب الله وليس موقعا لفيلق "القدس" الإيراني".

وفي تعليق آخر قال نصر الله "أقول لسكان الشمال في فلسطين المحتلة لا ترتاحوا ولا تطمئنوا ولا تصدقوا أن حزب الله سيسمح بمسار كهذا".

وجاءت تصريحات سماحة السيد حسن نصر الله، خلال مهرجان جماهيري أقيم مساء أمس الأحد، في بلدة العين البقاعية، بمناسبة الذكرى الثانية لتحرير "الجرود" من الإرهابيين، حيث قال "انتهى الزمن الذي تقصف فيه إسرائيل لبنان، وتبقى هي في أمان".

وكالة انباء براثا

حذر خبراء من عمليات، قالوا إن إسرائيل تنفذها في الداخل اللبناني ضد "حزب الله" اللبناني، و"الحشد الشعبي" العراقي، وأنها يمكن أن تؤدي إلى اشتباكات مفتوحة الفترة المقبلة.