الخوف من خطبة الاستفهامات الخمس..!





كندي الزهيري


من خلال متابعتي لمواقع التواصل الاجتماعي، وبعض التصريحات الإعلامية السياسية ، حول ما جاء في خطبة المرجعية العليا ، حيث كانت جرس إنذار ليس للحكومة فقط ،انما لكافة الأحزاب .


وجدنا كثير من الاختلافات في الرأي،والبعض يتسأل،هل المرجعية لا تعلم من سرق العراق، وآخر يوضح باستغراب شديد اللهجة بأن المقصود رأس الحكومة اي "عادل عبد المهدي".


واخر يقول ماذا تعني المرجعية في تكرارها "الاستفهام" وغيرها من الأمور.

ما شاهدناه في القنوات التلفزيونية، كثير منها مرت على الخطبة مرور الكرام! وذلك لإدراكهم بأن داعميهم هم المقصودين من الخطبة الأخيرة.


ان المرجعية منذ تشكيل العملية السياسية إلى يومنا هذا، تشير إلى الفاسدين، وتحدد الطريق الصحيح للشعب، ومع هذا كل أمر يحدث نرى هناك لوم على المرجعية، انت كمواطن ما دورك !أفقط النقد والشكوى؟!.


ان "الاستفهامات" المرجعية في الخطبة الأخيرة ، لها معاني ودلائل نحاول ان نفسر بعضها،


● استفهام استبطائي: الاستبطاء في اللغة من الفعل "بَطَأَ"، و"بَطَأَ" عليه الأمر تبطيئاً: أخَّرهُ ،أبْطَأ: ضِدُّ أسرع، والبطيء ضِدُّ المُسْرِعُ.


وفي الاصطلاح، "الاستبطاء هو الإبطاء أو وجدان الشيء بطيئا، فهو عَدُّ الشيء بطيئا في زمن انتظاره، وقد يكون محبوبا مُنتظرا، ولهذا يخرج الاستفهام فيه عن معناه الأصلي للدلالة على بُعْد زمن السؤال، وهذا البعد يستلزم الإبطاء، فالغرض إذن، ليس استبعاد وقوع الفعل أو الحدث، وإنما الفعل مُحقق الوقوع غير أن حدوثه بطيء، أو أنه تأخر الشيء عن الزمن الذي كان ينبغي أن يحدث فيه، حيث قالت المرجعية(متى يرتاح الشعب).


●الاستفهام الانكاري: فهو يدل على أن الأمر المستفهم عنه أمر منكر، وقد يكون هذا الذي ينكره العقل أو الشرع أو العرف أو القانون أو غير ذلك.


وللاستفهام الإنكاري أنواع بحسب المراد بالإنكار، فقد يكون إنكاراً يراد به التوبيخ على أمر قد مضى، أو أمر قائم، أو إنكاراً للتكذيب وغير ذلك.


●الاستفهام التوبيخ: هذا الأسلوب دواء لمن أخطأ فأصرَّ على الخطأ يستوي فيه من أخطأ في موقف، وأصرَّ عليه غيرَ عارف بخطئه، ومن عرف أنه مخطئ فأصرّ عليه معانداً، وإن كان الثاني أشدَّ زلة، فالتوبيخ والتقريع نتيجة لتكرار الخطأ دون الرغبة في تركه إلى الصحيح من القول والفعل.


●استفهام التحقير: تعالى: {أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون} (الأنبياء:21)، فالمراد من الاستفهام هنا تحقير هذه الآلهة.


●الاستفهام التكذيبي:على فعل لم يحصل أو لن يحصل وبذلك فان التكذيبي


• يوجه إلى الفاعل لأمور:


أ/ أن يكون عاجزا عن الفعل "أأنت قلت هذه الوعود؟!

ب/ أن يكون ابعد همة وأعلى شانا من أن يفعله"اهو فاسد"

ج/ أن يكون اصغر همة وأحط شانا من أن يفعله"أهو يرتاح للفساد".

●الاستفهام التقريري:هو أن تطلب من المخاطب أن يقر بِما يُسأَلُ عنه نفيًا أو إثباتًا، لأي غرض من الأغراض التي يراد لها التقرير. كالإدانة واللوم ونحو ذلك ، (فهل من مجيب)،اراد ان يقول اقرو بأنفسهم لكي يكون هذا الإقرار حجة عليكم.


نختم بالقول،

هل سيقر المسؤول وأتباعه بانهم أخفقوا في إدارة البلاد، وهل سيتحمل تبعاتها، أم الشعب سيبقى بين مسؤول فاسد ومستقبل مجهول.


 المقالات التي تنشر في الموقع تعبر عن رأي أصحابها و لا تعبر عن رأي الوكالة بالضرورة

من خلال متابعتي لمواقع التواصل الاجتماعي، وبعض التصريحات الإعلامية السياسية ، حول ما جاء في خطبة المرجعية العليا ، حيث كانت جرس إنذار ليس للحكومة فقط ،انما لكافة الأحزاب .