حسنا فعلت الحرة..!



عزيز الإبراهيمي

استعرضت الحرة تقريرا واضح انها ارادت فيه الاساءة الى ادارة العتبات المقدسة واتهامها بالفساد المحمي بالقداسة ولعلهم ارادوا من طرف خفي الاساءة الى المرجعية الدينية, ونقد ادارة العبتات امر جائز ولا قداسة فيه (فالقداسة للأضرحة ومشرفيها عليهم السلام) .. بل يعتبر(النقد) من مهام السلطة الرابعة ولكن بشرط الامانة التي يتطلبها الاعلام الحر.

لا ندخل في نوايا الحرة المعروفة ولا في قيمة الاشخاص الذين ظهروا كمنظرين لما ورد في تقريرها (يكفيك انهم استندوا الى غيث التميمي) ولكن لابد ان يقف الجميع امام الاسئلة التي طرحت وصودرت لها اجابات مغلفة تلقى في روع المشاهد ان هناك عملية فساد مغطى بقداسة الشريعة ترتكبه ادارة العتبات, ولابد ان نعترف ان هناك همس نسمعه في الدوائر والمجالس الخاصة عن املاك العتبات وسلطة الحوزة المالية عليها والقصور وبذخ العيش  للمشرفين عليها, ما يحتاج الى البحث عن اجابات منطقية بعد ان تكون الاسئلة واضحة ودقيقة ويمكن ادراج بعضها كما يلي:

1- اول ما ينبغي ان نحيط علما به هو العلاقة بين الحوزرة العلمية متمثلة بالمراجع الكرام وبين العتبات المقدسة هذه العلاقة التي تتمحور في اختيار المتولي الشرعي على تلك العتبات من باب انها مراكز دينية مهمة في اظهار عقائد الناس والدفاع عنها من جهة وتنظيم طقوسهم العبادية المرتبطة بهذه الاماكن المقدسة وترسيخ القيم الاسلامية وإقامة النشاطات التبليغية..

اما العلاقات الادارية والمالية فليس هناك اي ترابط بين مؤسسات العتبات والمراجع الكرام فليس للمراجع ان يبذلوا من اموال الحقوق الشرعية على العتبات كما ليس لهم التصرف بأملاك العتبات لسبب بسيط هو تابعية تلك العتبات وأملاكها للدولة العراقية ولكن يتغافل الكثير عن هذه الحقيقة ويقع اخرين في الخلط بين ارتباط العتبات الفكري بالمرجعية وارتباطها المالي والإداري بالدولة العراقية ولعل هذا الامر مما تحتاج ادارة العتبات الى التركيز عليه في اعلامها المرئي والمسموع.

2-  مؤسسات العتبات المقدسة القائمة والمستحدثة والتي سوف تستحدث هي مؤسسات حكومية تخضع لحاكمية الدولة العراقية ومتابعة ورصد ديوان الرقابة المالية على مخارج ومداخل اموالها وممتلكاتها وليس الامر فوضى كما يتوهمه البعض وليس لأحد ان يستولي على اي من املاكها بشكل شخصي فكلها تسجل باسم العتبات التي تملكها الدولة العراقية.

3- ميزانية العتبات المقدسة تستحصل من الدولة العراقية وكذلك القروض الاستثمارية التي تسحب لغرض تحويلها الى مشاريع مأخوذة من المصارف العراقية وحسب خطة تكل المصارف والمشاريع التي تدعمها وهي مستردة مع الارباح التي تحددها المصارف وبآجال معهودة.

4- ارباح المشاريع تستثمر لفتح مشاريع جديدة او بناء لمرفق جديدة او لتشغيل الالاف من الاجور اليوميين الذين يقوموا بشتى الخدمات كما ان قسم من تلك الارباح تقدم كخدمات للمحتاجين او اقامة الانشطة الدينية اضافة الى مساهمة العتبات بشكل فاعل جدا في دعم المجاهدين وعلاج جرحاهم وكل تلك المصروفات لا تأتي من السماء بل في ارباح المشاريع التي تديرها العتبات.

5- لماذا لا تقدم العتبات خدماتها بشكل مجاني مطلقا كمستشفى الكفيل؟ ولعل هذا الاشكال من اكثر الاشكالات التي يرددها العامة وآخرين يعرفون ويحرفون وحل هذا الاشكال ان تلك المؤسسات هي حكومية اقيمت على اساس انها مشاريع استثمارية بإدارة متميزة وتحت قانون خاص يوفر لها ديناميكية الخروج عن الاطر الرتيبة لمؤسسات الدولة  وتم الانفاق عليها من قبل الدولة على هذا الاساس فلا يمكن لأحد ان يغيرها الى مشاريع خيرية تقدم خدماتها بالمجان او شبيه به والحال كما قلنا اضافة الى ان بعض خدماتها تقدم كمساعدات فإنها من جهة اخرى توفر لجميع المواطنين فرصة الحصول على اجهزة وتقنيات تضاهي ما موجود في افضل الدول ويستطيع المريض ان يتطبب على ايدي امهر الاطباء المتعاقد معهم من الخارج وبأسعار ارخص مما موجود في كثير من الدول مع توفير كلفة السفر وعناءه.

هذه الماحة لبعض الاشكالات التي لا اظن لها نهاية في الامد المنظور, اما الدور المحوري للعتبات في قيادة دفة الاستثمار في العراق وتوفير فرص العمل فهذا من مضان النجاح في نظامنا الجديد والذي يحتاج الى وقفات اخرى.


 المقالات التي تنشر في الموقع تعبر عن رأي أصحابها و لا تعبر عن رأي الوكالة بالضرورة



استعرضت الحرة تقريرا واضح انها ارادت فيه الاساءة الى ادارة العتبات المقدسة واتهامها بالفساد المحمي بالقداسة ولعلهم ارادوا من طرف خفي الاساءة الى المرجعية الدينية, ونقد ادارة العبتات امر جائز ولا قداسة فيه (فالقداسة للأضرحة ومشرفيها عليهم السلام) .. بل يعتبر(النقد) من مهام السلطة الرابعة ولكن بشرط الامانة التي يتطلبها الاعلام الحر.